22.06.2011

الأنظمة العالمية المختلفة للأبنية الخضراء

كما أوردت سابقاً ظهرت الأنظمة العالمية المختلفة في مجال الأبنية الخضراء تدريجياً وتتطورت بتسارع جيد. ومن هذه الأنظمة التالي وهي كما تكتب اختصاراتها بالانكليزية والألمانية والفرنسية :

· DGNB : Deutsche Gesellschaft für Nachhaltiges Bauen e.V.

· LEED : Leadership in Energy & Environmental Design (USA)

· BREEAM : Building Research Establishment Environmental Assessment Method (England)

· CASBEE : Comprehensive Assessment System for Building Environmental Efficiency (Japan)

· HQE : Haute Qualité Environnementale (Frankreich)

· Green Star (Australien)

سوف أقوم الآن بشرح مبسط لأهم ثلاث أنظمة بنظري وهي الألمانية والأميركية والبريطانية.

النظام الألماني للأبنية الخضراء DGNB :

تم تطوير هذا النظام من خلال العمل والتنسيق المستمرين ما بين الجمعية الألمانية للأبنية الخضراء ووزارة النقل والبناء وتخطيط المدن. حيث كانت ولادة هذا النظام منذ منتصف عام 2008 من خلال مؤتمر للأبنية الخضراء تم عقده في مدينة شتوتغارت وكان له فقط إصدار واحد وهذا الإصدار مختص بالأبنية قيد الانشاء والمشاريع قيد التنفيذ. يعنى هذا النظام بالمفاهيم البيئية والاجتماعية والتقنية في هذا المجال من أجل تحقيق الاستقرار للعقارات وثبات الأسعار للمشاريع الهندسية خلال دورة حياة المشروع.

علامة الجودة الألمانية في مجال الأبنية الخضراء هي عبارة عن الذهبية والفضية والبرونزية. بالطبع الذهبية تحقق كل مواصفات الجودة الألمانية في هذا المجال.

النظام الأميركي للأبنية الخضراء LEED :

تم وضع هذا النظام من قبل الجمعية الأميركية للأبنية الخضراء من أجل تقييم الأبنية وإصدار شهادات لها في مجال الأبنية الخضراء وتقييم مدى تحقيقها لمعايير الاستدامة. الهدف من هذا النظام يكمن في جعل المفهوم البيئي هو المحرك والموجه الأساسي لعمليات البناء في مجال البناء الصناعي وزيادة المنافسة بين شركات البناء لاعتماد هذا المفهوم في عمليات البناء وتوجيه سوق البناء والعقارات باتجاه أبنية خضراء.

هذا النظام يقدم مايلي:

· يصلح هذا النظام كحجر أساس وارتكاز لفريق التخطيط لأي مشروع هندسي عند وضع المخططات المبدئية له آخذين بعين الاعتبار مفهوم الأبنية الخضراء خلال التخطيط

· تقارير التقييم الخاصة بهذا النظام تصلح كصلة الوصل مابين المنفذين للمشروع والمهتمين به لإظهار مدى تحقيق المشروع لمفاهيم الأبنية الخضراء

إن شهادات الجودة الخاصة بهذا النظام هي البلاتينية والذهبية والفضية وشهادة الحد الأدنى وهي محقق للحد الأدنى من المعايير.

النظام البريطاني للأبنية الخضراء BREEAM :

قامت المؤسسة البريطانية للبحث بمجال البناء بوضع هذا النظام وتأسيسه. يضم هذا النظام العديد من الاصدارات الخاصة بالمكاتب والمنشأت الصناعية والمدارس والمحاكم والسجون والمباني السكنية والمشافي، إضافة إلى المنشأت قيد التنفيذ.

يمنح هذا النظام شهادة الجودة البيئية للمشاريع بعد فحص مدى تحقيقها لمعايير هذا النظام في المجال البيئي. بمعنى آخر يعنى هذا النظام فقط بالمجال البيئي لتقييم المشاريع دون العودة لتحقيها للمواصفات الاجتماعية أو التقنية كما في الألماني والأميركي.

التقييم يتم بمنح شهادات جودة ممتاز وجيد جداً وجيد ومقبول.

13.06.2011

تطور مفهوم الأبنية الخضراء:

ظهر مفهوم الأبنية الخضراء في ثمانينات القرن العشرين نظراً لتفاقم مشكلة انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون والتغير المناخي وقلة الموارد الطبيعية. ولأن قطاع البناء يساهم بحوالي 40 في المائة من اجمالي انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون والذي يؤدي إلى نشوء ظاهرة الاحتباس الحراري فكان هذا المفهوم ضروري لهذا القطاع. العديد من الخبراء في مجال البناء والعقارات يعتقدون بأن نمو هذا القطاع سوف يتسارع بنسبة 30 في المائة في العقود الثلاث القادمة وعلى الأخص في الصين التي سوف تسهم لوحدها في نصف هذا التسارع (حوالي 20 بليون متر مربع سوف يتم إعمارها). من هذا كله ظهر مفهوم الأبنية الخضراء والتي تنظم هذا النمو في اتجاهات ثلاث هي الاتجاه البيئي والاقتصادي والاجتماعي.

المشكلة الثانية التي تهدد الأرض بعد تزايد انبعاث غاز ثاني اوكسيد الكربون هي نقص الموارد المائية والتي تعمل مع الانبعاث جنباً لجنب بشكل سلبي على دمار الأرض ببطء. وبما أن قطاع البناء بكل نواحيه يستهلك كميات مائية كبيرة سواء خلال فترة تنفيذ المشاريع أو خلال فترة استثمارها فإن العمل على تحقيق نظام بنائي يكفل الاستخدام الأمثل لهذه الموارد ضرورة لا بد منها. للعلم فقط فإن خبراء البيئة يعتقدون أنه لو استمر وضع تدهور البيئة على ماهو عليه الآن فسوف يذوب الثلج على قمة جبال هملايا في القريب العاجل.

المشكلة الثالثة تكمن في الاستخدام السيء لمصادر الطاقة المختلفة ضمن هذا القطاع. حيث أن النمو المذهل لهذا القطاع ضمن المدن والقطاع الصناعي جعل الطلب على الطاقة يتزايد بشكل ملفت. هذا الاستخدام للطاقة وبغياب نظام كفيل لترشيدها وخصوصاً في دول كثيرة كتلك في آسيا وأفريقيا التي تفتقر لأنظمة متطورة في استهلاك الطاقة سوف يؤثر بشكل سلبي على البيئة. في حين أن دولاً كأميركا وكندا واستراليا وبريطانيا كانوا السباقين لوضع مفهوم ومنظومة لما يسمى بالأبنية الخضراء. ولأن هذه الدول لا تمثل العالم بأجمعه فلا بد لنشر وتعميم هذا النظام ليشمل العالم أجمع وخصوصاً في السنوات الخمسين القادمة وإلا فسوف نكون متأخرين في علاج مشاكل تفاقم تلوث البيئة.

من ذلك كله أصبح مفهوم الأبينة الخضراء هو ذلك المفهوم الذي يمثل الاستخدام الأمثل والمتزايد لمصادر طبيعية مثل المياه والطاقة والمواد في هذا القطاع وبنفس الوقت يعمل على تخفيف الأثر السلبي لهذا الاستخدام خلال مرحلة التنفيذ والانشاء والتشغيل والصيانة والهدم أو الإزالة (دورة حياة المشروع) في تلويث البيئة.


التطور التاريخي لمفهوم الأبنية الخضراء

كما سبق وأوردت ظهر هذا المفهوم في ثمانيات القرن الماضي حيث تبنى هذه الفكرة المعهد الأميركي للهندسة المعمارية. وفي نفس الفترة أسس هذا المعهد هيئة مختصة بالبيئة ومنبثقة عنه وهذه اللجنة قامت بالعمل يداً بيد مع المعهد الكندي للعمارة من أجل تطوير هذا المفهوم. أما الجمعية الأميركية للأبنية الخضراء فقد تم تأسيسها فيما بعد وبالتحديد عام 1993 لتعمل على تنظيم قطاع البناء بما يتماشى مع المفاهيم البيئية. وبنفس الوقت عملت المملكة البريطانية المتحدة على تبني مشروع مماثل ليظهر ما يسمى بالجمعية البريطانية للأبنية الخضراء في نفس الوقت أي حوالي 1993.

دول كثيرة لحقت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وهي كندا واستراليا وفرنسا واليابان والتي قامت أيضاً على تأسيس أنظمة شبيه وخاصة بها والتي تماشي طبيعة الأنظمة والقوانين المتبعة فيها. في منتصف عام 2008 قررت ألمانيا اللحاق بهذا الركب وتأسيس نظام خاص بها لقطاع البناء والعقارات. هذا النظام كان ثمرة التعاون مابين ما يسمى بالجمعية الألمانية للأبنية المستدامة ووزارة النقل والبناء وتخطيط المدن.

اليوم تمثل الجمعية العالمية للأبنية الخضراء والتي مقرها الولايات المتحدة الأميركية الغطاء والمظلة التي تعمل تحتها كل هذه الأنظمة المختلفة.

تأسيس وتطور الجمعية العالمية للأبنية الخضراء:

الحركة باتجاه نظام الأبنية الخضراء والمستدامة بدأ مع ظهور المشاكل البيئية المختلفة كتغير المناخ ونمو قطاع البناء بشكل كبير والاستهلاك الملحوظ لاستخدام الطاقة. الإعلان عن تأسيس الجمعية العالمية للأبنية الخضراء كان لأول مرة في مدينة ناغويا اليابانية خلال مؤتمر كان حول البيئة والبناء. في العام الذي تلى الإعلان وبالتحديد في نوفمبر عام 1999 كان البدء الفعلي للجمعية العالمية للأبنية الخضراء في كاليفورنيا والتي كانت تضم حينها فقط ثمانية أعضاء وهم:

· الجمعية الاميركية للأبنية الخضراء

· الجمعية الاسبانية للأبنية الخضراء

· الجمعية الاسترالية للأبنية الخضراء

· الجمعية البريطانية للأبنية الخضراء

· الجمعية اليابانية للأبنية الخضراء

· جمعية الامارات العربية للأبنية الخضراء

· الجمعية الروسية للأبنية الخضراء

· الجمعية الكندية للأبنية الخضراء

تدعم الجمعية العالمية للأبنية الخضراء القوانين والتقنيات والمشاريع المعنية بهذا الخصوص. وهي تعتبر أيضاً كتجمع عالمي غير سياسي للأبحاث والمؤتمرات الخاصة بفهوم الاستدامة ضمن قطاع البناء.

ولأنها منظمة عالمية فهي تعمل على تحقيق هدف ألا وهو إدارة وتنظيم جميع الاجراءات في مجال الأبنية الخضراء من خلال الدول الأعضاء. أيضاً هي تمثل حلقة الوصل ما بين الدول الاعضاء وترعى وتمول ما توصلت إليه كل دولة عضو على صعيد التجربة الشخصية لتعمل على تعميمها وتطويرها لتناسب تجارب عالمية أخرى. أيضاً تعمل على سد الفجوة في هذا المجال مابين الدول الأعضاء والدول الغير عضو وتساعد الدول غير العضو على تطوير أنظمتها الخاصة واعتمادها في مشاريها والانضمام فيما بعد للجمعية العالمية للأبنية الخضراء. علاوة على ذلك فالجمعية العالمية للأبنية الخضراء تدعم كل الأبحاث العلمية والتجارب التي تعمل على الوصول لأفضل نظام للأبنية المستدامة.

الجمعية العالمية للأبنية الخضراء تضم حالياً حوالي 20 عضواً والصورة التالية توضح هؤلاء الاعضاء.


للتوسع أكثر يمكنكم زيارة موقع الجمعية العالمية للأبنية الخضراء على العنوان التالي


الرؤى والمهام للجمعية العالمية للأبنية الخضراء:

تتجسد رؤى الجميعة العالمية بما يلي:

العمل الدائم والمتواصل منذ التأسيس على تعميق مفاهيم الأبنية الخضراء ضمن قطاع البناء العقارات وجعلها عالمية. ولذلك فعلى الدول التي لها تأثير لأكثر من 50 في المائة على قطاع البناء عالمياً أن تأسس نظامها الخاص في هذا المجال وتلتحق بالجمعية العالمية للأبنية الخضراء.

أما المهام فيمكن أن تلخص بالنقاط التالية:

· وضع قطاع البناء والعقارات على طريق الأبنية الخضراء والمستدامة

· العمل على تنظيم الاتصالات والمؤتمرات بين الدول الاعضاء وحتى غير الأعضاء وأيضاً الشركات المهتمة بهذا الموضوع من أجل تقديم أفضل لمفهوم الأبنية الخضراء

· دعم الجمعيات للدول الأعضاء فيها علمياً ومادياً من أجل تطوير أنظمتها الخاصة.



01.04.2009

الاستثمار العقاري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد أصبح عالم الاستثمار العقاري ضرورة حتمية لابد منها ولم يعد من الممكن دخول أي استثمار عقاري أو مشروع ما دون أن تتم دراسة هذا المشروع من الناحية الاقتصادية بشكل دقيق ومفصل واحتواء تقريباً جميع الجوانب الممكنة من أجل هذا الاستثمار وما يرتبط به من أجل تحديد الربح الممكن حصده من هذا الاستثمار أو المشروع لا سيما أن المال بالوقت الراهن وللأسف أصبحت عصب الحياة والمحرك الأساسي لأي مشروع سواء خاص أو عام
من هذا المنطلق أحببت أن أضيف بما أعرفه عن الاستثمار العقاري ومشاكله وحلول هذه المشاكل وماإلى هنالك من الرابط المرفق
اضغط هنا لتحميل ملف الاستثمار العقاري

Corporate Real estate management

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احب ان اورد مقالة من رؤية شخصية وخبرة متواضعة لإدارة العقارات والممتلكات

إدارة العقارات والممتلكات Corporate Real estate management:
تمهيد :
تعرف إدارة العقارات و الممتلكات على أنها مفهوم اداري ضمن قطاع العقارات والممتلكات وذلك من أجل إدارة الشركات الصناعية او التجارية أو الشركات العاملة في مجال الخدمات المختلفة .
ويمكن أن يشار لها على انها الإدارة الفعالة وذات النتائج الموجهة بحسب المتطلبات والضرورات في مجال العقارات .
وهذه الإدارة كمفهوم مؤسساتي موجه تختص بالشركات التي لا تكون ملك لفرد واحد وإنما هي ملك لعدد لا بأس به من الشركاء.
2 - الوظيفة التي يتوجب على هذه الإدارة أداءها:
·تفسير وتحليل وضع القعارات بالسوق بحسب المعايير الاقتصادية المعتمدة لها .
·العمل انطلاقاً من المفاهير الاستراتيجية في المجالات التجارية واختيار الموقع والوضع الاقتصادي والتجهير وما إلى ذلك ضمن سوق العقارات .
·التحكم و استيعاب المفاهيم المطورة ضمن هذا المجال .
3 - أهداف هذه الإدارة :
·تحديد واستخدام العقارات أو الأملاك على انها مقدرة على النجاح بالإضافة لكونها مصدر للموارد .
·المحافظة على قدرات وطاقات المتنافسين ضمن الشركة الواحدة .
·المساهمة ضمن الاسهم وتفعيلها .
4 - المشاكل التي تعترض إدارة الممتلكات التشاركية على أرض الواقع :
·نقصان في الايضاح المتعلق بطبيعة شركات القعارات :
سوق العقارات لا تملك أو بالكاد تملك ايرادات ومنافسة .
oقطاع امتلاك الأراضي والأبنية لم يتم توجيهه بالشكل الجيد من أجل زيادة نسبة المشاركة والأسهم فيه .
·ارتباط سطحي استراتيجي ضعيف ضمن هذه الإدارة .
oإن الشركات في اغلب الحالات لا تمتلك مفاهيم واضحة او خيوط تربطها مع التعامل الاستراتيجي لسياساتها وموقعها ضمن السوق
oمدراء الشركات يطلعون من وقت لآخر وبتفاوت كبير احيانا على سريان السياسة الاستراتيجية للشركة
·مراقبة خاطئة من خلال الإدارة من الأعلى Top-Management :
oالإدارة من الأعلى ماهي إلا عبارة عن عملية تصديق فقط لخطط القرارات في سوق العقارات
oفقط عند حصول أزمة اقتصادية تتحرك الادارات العليا لمتابعة القرارات ومجريات الأزمة
5 - أهمية إدارة الممتلكات :
·بسبب التغيرات والتطورات العالمية فإن اهميتها ضمن الشركات بدأت بالتزايد
·لأن شركات القعارات تتحكم بمبالغ مالية ضخمة لا بد من ادراتها ادارة صحيحة
·امكانية وجود ضخ كبير من المال ضمن هذا المجال
·لأن سوق العقارات تمثل بحد ذاتها تحدياً كبيراً ضمن سوق المال لا بد من ادارته إدارة صحيحة .
6 - ماهي الكلف المترتبة على مالك العقار ومستخدمه :
هناك كلف عديدة يمكن ان تتوزع على كل من المالك والمستخدم فمثلاً الضرائب والآجار والتأمين وكلفة الاكتتاب والفوائد وكلف إدارية وكلف صيانة وماإلى ذلك من كلف اخرى.
ماهي الكلف المتعلقة بإدارة العقارات :
عادة تحدد الكلف التي تستحق في إدارة العقارات بـ 3 – 10 % من حجم التصريف ضمن السوق بالسنة بالإضافة إلى 5 – 15 % من حجم الكلف الكلية .
وعادة ما يكون تقدير حجم هذه الكلف بالشكل الدقيق في كثير من الشركات العاملة في هذا المجال غير ممكن أو غير معروف .
وإن الطرق التقليدية وأنظمة الحساب المتبعة لتحديد هذه الكلف عادة ما تعيق عملية تحديدها بالشكل الدقيق الأمر الذي قد يحجب الرؤية الدقيقة لمقدارها أمام عين المستخدم للعقار .
وعلى أساس ذلك تظهر اهمية إدارة العقارات وتسييرها لسببين وهما :
·أن عائدات الأرباح السنوية للأراضي والابنية منخفضة وليست بالمرتفعة .
·ان الشركات والتي تملك الكثير من العقارت غالباً ما تكون بسوق البورصة مادون التقييم الاعتيادي للمجالات السوقية الأخرى.
7 - الخلاصة :
ويمكن نهاية الخلاص إلى أن إدارة العقارات لها تأثير كبير جداً على نجاح الشركة وقيمتها المادية وذلك من خلال :
·تأثيرها على مقدار رأس المال الموظف ضمن الشركة بسوق العقارات
·تأثيرها على مدة وطول الاستثمار ضمن سوق العقارات
·تأثيرها على تحليل تركيب الكلف والأسعار
.تأثيرها على اتخاذ القرار السليم في حالة الوقوع بحالة استثمار خاطئة

دراسة اقتصادية شاملة لمشروع ما

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كثيراً ما يطلب منا اجراء دراسة كاملة لمشروع ما ولكن وحسب احصائية خاصة قمت بها جدت ان عدد لا بأس به من المهندسين لا يعرفون من أين يبدأون أو ماهي الخطوات الازمة لذلك.
من هذا المنطلق اود ان اطرح بين أيديكم دراسة كاملة وعملية لتطوير مشروع من الألف إلى الياء مع اهم وابرز الخطوات وبأيجاز.

في البداية إن الدراسة الصحيحة والتحليل السليم للمعطيات الميدانية المتاحة والمتوفرة لأي مشروح سوف تضعنا كنتيجة حتمية على الطريق السليم لإنجاح المشروع مهما كانت درجات تعقيده.

في البداية ولتحليل معطيات أي مشروع يتم تقسيم هذا التحليل إلى المراحل التالية :
  1. التحليل المكاني والميداني للمشروع
  2. تحليل سوق العقارات والمنافسة ضمن هذه السوق
  3. التحليل الاقتصادي للسوق
  4. وضع الخطة العامة والرؤية المتتوقعة للمشروع اعتماداً على ماسبق من تحليلات .
بالواقع المشروع التي طلب مني ومن زملائي دراسته كانت عبارة عن دراسة الجدوى الاقتصادية لأفضل مشروع يمكن ان تقام على عقار كائن في مدينة ألمانية علماً أن عدد من الأبنية قائمة على هذا العقار وهو عبارة عن معهد تابع للجامعة ومجلس المدينة يريد هدم هذا الأبنية واستثمار العقار من جديد بما يعيد ريعية أو ربح على مجلس المدينة وتحديد الأمثل.
  • التحليل المكاني والميداني للمشروع :
يعتمد التحليل المكاني للعقار المطلوب اقامة المشروع عليه جملة من الدراسات التي تتنوع كمايلي :
تحديد الموقع الجغرافي للقعار ومكان تواجده بالنسبة للمدينة الموجود فيها بدقة مع تحديد مساحة أرض المشروع والمساحة المبنية عليه وطول الشوارع المحيطة بالعقار والشكل التقريبي لأرض العقار اذا كانت مربعة ام مستطيلة ام غير ذلك .
بعد ذلك قمنا بعمل مسقط للعقار مع تحديد الابنية القائمة عليه وامكنتها .
قمنا أيضاً بعمل دراسة سريعة لوضع الأبنية وكسوتها من الداخل والخارج وتأثيثها والتوزيع الداخلي لها.
قمنا أيضاً بإجراء دراسة احصائية للمقاطعة بشكل عام من حيث المساحة الاجمالية وعدد السكان فيها ومن ثم دراسة احصائية للمدينة من حيث المساحة أيضاً مع عدد السكان فيها والتوزع الديموغرافي .
قمنا بعمل دراسة احصائية ايضاً لتحديد المناطق الأفضل سكنيا بالمدينة متدرجين إلى الأقل طلباً للسكن لنحصل بالنهاية على خارطة للمدينة لتحديد أفضليات مواقع السكن فيها.
التوزع السكاني كان له نصيباً وافراً من دراستنا لأن السكان هم العامل الأساسي لتحديد حجم الطلب ضمن السوق العقاري وبالتالي حددنا عدد السكان بالمدينة التي يقع مشروعنا فيها والكثافة السكانية وأيضاً التوزع العمري للسكان ونسبة كل فئة عمرية بالنسبة لمجموع الكلي لسكان المدينة ايضاً لسكان القسم الواقع فيه المشروع.
حددنا أيضاً الدخل السنوي الاجمالي للسكان القاطنين ضمن قسم المدينة الواقع مشروعنا فيه لأن هذه الدراسة تسمح لنا بتحديد السعر الأنسب للشقق الذي يمكن على اساسه أن نحدد.
علاوة على ذلك قمنا بدراسة النشاطات الترفيهية التي يمكن ان تتوافر بالقرب من مشروعنا من مسابح وملاعب ومراكز ترفيه وأسواق ومولات وما إلى ذلك لأهميته في جلب الزبائن للتسجيل وشراء عقاراتنا .
حددنا أيضا الضرائب المتعامل بها في هذه المدينة ومايمكن ان يترتب على العقار في حال بنائه لادخالها ضمن الكلف الاجمالية للمشروع .
قمنا أيضاً بإجراء دراسة مستفيضة لموقع العقار الطبوغرافي وتدرج الارض والطرق أو الاوتسرادات القريبة منه وبعده عن مركز المدينة والمواقف القريبة منه وأهم نقاط النقل المتوفرة بالقرب منه .
ايضاً حددنا فيما اذا كان الغاز والكهرباء والماء والتصريف الصحي مخدم بشكل جيد في هذا العقار وباعتبار انه مبني بالاساس فهذه الخطوط كانت موجودة بالأساس .
من الدراسة السابقة نكون قد انتهينا من المرحلة الأولى.
  • تحليل سوق العقارات والمنافسة ضمن هذه السوق.
في هذه المرحلة قمنا بتقسيم هذا التحليل إلى مراحل عدة وهي تحليل سوق المكاتب والشركات وتحليل سوق السكن وتحليل سوق الفنادق وسوق المهن الحرة والمختلفة والطلب على كل سوق.
سوق المهن الحرة والمختلفة :
حددنا تحت هذا البند أماكن توزع هذه الاوسواق ومكان توضعها بالنسبة للمدينة وبالنسبة للمنطقة القريبة من عقارنا ولاحظنا ما اذا كان عقارنا صالح لاقامة مشروع يختص بمحلات ومراكز للمهن المختلفة وكنتيجة لذلك وجدنا عدم نجاح هكذا نوع على القعار من المشاريع.
سوق الفنادق .
تعتبر المدينة التي سوف يقام المشروع فيها مدينة معارض واحتفاليات مختلفة منذ القرن الماضي لذلك كثرت الفنادق في هذه المدينة بشكل لافت الامر الذي جعلنا نستبعد فكرة اقامة فندق على أرض المشروع.
سوق المكاتب والشركات .
لأن العقار يبعد عن مركز المدينة التجاري جعل اقامة أبنية أو مجمع للمكاتب والشركات على هذه العقار فكرة غير جيدة ولا تعود بالربح الجيد على المشروع.
سوق السكن والطلب على الشقق.
وجدت من دراستنا الاحصائية طلب لافتاً في سوق الشقق والبيوت علماً أن نسبة الزيادة السكانية تقدر بحوالي 1.3 % سنوياً وأن نسبة المنتقلين لمدينة سنوياً حوالي 1.8 % الأمر الذي يزيد من الطلب على الشقق والبيوت وقد لاحظنا من الدراسة الاحصائية أن البيوت التي يقطنها شخص أو شخصين يكون الطلب عليها اكثر من تلك التي يقطنها 3 أشخاص او يزيد الامر الذي دفعنا إلى اعتبار هذه النقطة مهمة للمشورع المقترح على العقار وهي شقق شكنية معدة لشخصين وتبلغ مساح الشقة الواحدة حوالي الـ 90 م2 وتناسب الشريحة العمرية مابين 32 سنة إلى 46 سنة.
قمنا أيضا بدراسة المنافسة ضمن سوق الشقق والبيوت فلاحظنا انه خلال النصف الأول من عام 2008 لم يتم انجاز الكثير من الأبنية السكنية في هذه المنطقة الامر الذي زاد من اهمية المعيار الذي اعتمدنا والرؤية المتوقعة لمشروعنا.
  • التحليل الاقتصادي للسوق
قمنا باعداد دراسة اقتصادية دقيقة للميزانية المادية لكل نوع من أنواع المشاريع المرشحة لتشييدها على هذا العقار وكانت كالتالي .
  1. تحديد الميزانية الكلية لكلفة تشييد أبنية سكنية على أرض العقار والربح العائد من بيعها وذلك حسب سعر السوق الحالي لنجد أن الربح تم تقديره بـ 14.11 %
  2. تحديد الميزانية الكلية لكلفة تشييد أبنية سكنية على أرض العقار والربح العائد من تأجيرها وذلك حسب سعر السوق الحالي لنجد أن الربح تم تقديره بـ 23.13 %
  3. تحديد الميزانية الكلية لكلفة تشييد مكاتب على أرض العقار والربح العائد من بيعها وذلك حسب سعر السوق الحالي لنجد أن الربح تم تقديره بـ 36.35 - %
  4. تحديد الميزانية الكلية لكلفة تشييد أبنية سكنية على أرض العقار والربح العائد من تأجيرها وذلك حسب سعر السوق الحالي لنجد أن الربح تم تقديره بـ 12.32 %
  5. تحديد الميزانية الكلية لكلفة تشييد أبنية سكنية ومكاتب على أرض العقار والربح العائد من بيعها وذلك حسب سعر السوق الحالي لنجد أن الربح تم تقديره بـ 9.43 %
  6. تحديد الميزانية الكلية لكلفة تشييد أبنية سكنية ومكاتب على أرض العقار والربح العائد من تأجيرها وذلك حسب سعر السوق الحالي لنجد أن الربح تم تقديره بـ 10.07 %
من المعايير السابقة خلصنا إلى أن المشروع المثالي هو تشييد أبنية سكنية على هذا العقار وتأجيرها.
  • وضع الخطة العامة والرؤية المتتوقعة للمشروع اعتماداً على ماسبق من تحليلات .
اعتماداً على ماسبق من التحليلات العملية للمشاريع الممكن اقامتها على العقار خلصنا إلى أن الأبنية السكنية والتي تبلغ مساحة الشقة فيها حوالي 90 م2 ومعدة لسكن شخصين هي الأمثل لتنفيذها وفي هذه المرحلة قمنا باعداد المساقط والمناظير المقترحة والفرش الداخلي وماإلى ذلك لنصل إلى الشكل التالي المتوقع للأبنية

أخيراً قمنا بدراسة السبل الكفيلة للإعلان عن المشروع ضمن وسائل الاعلان العاملة مع منح اسم للمشروع ووجدنا السبل لنشر الاعلانات كالتالي :
  • ضمن الجرائد
  • تخصيص موقع انترنت خاص بالمشروع
  • ضمن مواقع الانترنت
  • ملصقات ضمن الباصات أو مواقف القطارات أو اماكن التسوق العامة
  • استئجار طائرة أو بالون وتعليق اعلان قماشي عليه ليحلق فوق المدينة لمدة ساعة على سبيل المثال
  • الطلب من رسامي الجدران رسم شعار المشروع ضمن ساحة عامة للفت نظر الناس للمشروع
أرجو ان اكون قد وضحت قسماً هاماً من هذه الدراسة التي استغرقت منا فترة الثلات أشهر لوضع الرؤية للمشروع الأفضل .